في الساعات المتأخرة من مساء الأحد، استيقظ المجتمع المالي العالمي لقطاع العملات الرقمية على أزمة أمنية هائلة أدت لتجميد شبكة ليكويد بالكامل.
في الساعات المتأخرة من مساء يوم الأحد، استيقظ المجتمع المالي العالمي لقطاع العملات الرقمية المشفرة على وقع واحدة من أشد الأزمات الأمنية كلفة وخطورة في تاريخ البيتكوين الممتد لسبعة عشر عاماً. فقد أعلنت
شبكة ليكويد (Liquid Network) السلسلة الجانبية الفيدرالية الرائدة لتسوية معاملات البيتكوين الفورية والتي طورتها وتديرها شركة بلوكستريم (Blockstream) برئاسة عالم التشفير الشهير الدكتور آدم باك عن تعليق مفاجئ
وشامل لكافة عمليات إنتاج الكتل، والتحويلات المالية، وتأكيدات السحب من خزائن الاحتياطي. وجاء هذا القرار الاستثنائي إثر رصد سحب غير مصرح به لما يزيد عن 4000 وحدة بيتكوين حقيقية، تناهز قيمتها السوقية 320
مليون دولار، من صندوق الربط الثنائي التابع للاتحاد الفيدرالي. أشعل هذا الحادث الجسيم موجة ذعر عارمة اجتاحت غرف التداول المؤسسية، ومنصات المشتقات المالية، وأسواق المبادلات الفورية في آسيا وأوروبا والولايات
المتحدة. فعلى مدار سنوات طويلة، روجت بلوكستريم لشبكة ليكويد بوصفها الحصن الرقمي المنيع للتسويات بين كبرى منصات التداول العالمية مثل بيتفينكس (Bitfinex) وكبار صناع السوق المؤسسيين، مؤكدة أن نموذج الاتحاد
الفيدرالي القائم على خوادم التوقيع المتعددة يوفر حصانة مطلقة تتفوق بمراحل على الثغرات المتكررة التي تعصف بالعقود الذكية على شبكتي إيثريوم وسولانا. غير أن هذا الصرح الأمني الشاهق تعرض لاختراق مباشر كشف
عن هشاشة غير متوقعة في قلب البنية التحتية. تأتي هذه الهزة العنيفة في توقيت جيوسياسي واقتصادي شديد الحساسية لأسواق العملات المشفرة في عام 2026؛ حيث تتدفق مليارات الدولارات من رؤوس الأموال المؤسسية وصناديق
التحوط السيادية نحو الأصول الرقمية، وتتسابق الشركات الاستثمارية لاعتماد حلول الطبقة الثانية لتقليص تكاليف التحويل والالتفاف على ازدحام شبكة البيتكوين الرئيسية. وكان يُنظر إلى شبكة ليكويد تحديداً بوصفها
اقرأ المزيد على الموقع