أغمض عينيك للحظة وعد بذاكرتك إلى عام 2009. الساعة تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل. ضوء التلفاز هو الوحيد في الغرفة. في يدك ذراع تحكم (Controller) تلطخت بزيوت البطاطس المقرمشة، وسماعة الرأس تضج بصراخ 12 لاعباً في "لوبي" (Lobby) عشوائي. أنت تلعب Search and Destroy في خريطة Terminal. الحياة كانت جميلة، أليس كذلك؟ سلسلة Call of Duty ليست مجرد لعبة فيديو؛ إنها النبض الثقافي لجيل كامل. لأكثر من عقدين، حددت هذه اللعبة كيف نلعب، كيف نتحدث ("تعال 1v1 في Rust!"), وكيف نفهم قصص الحرب. من شواطئ نورماندي الدامية إلى حروب الفضاء الليزرية، وصولاً إلى شوارع "فيردانسك" المليئة بالـ "معرقين" (Sweats). اليوم في "تيكين جيم"، لن نكتب مقالاً رسمياً مملاً. هذا المقال هو تكريم لليالي السهر، لأذرع التحكم المحطمة، وللأصدقاء الذين عرفناهم عبر المايكروفون. أهلاً بكم في التاريخ الكامل لأسطورة كود.
١. البداية: عندما كانت Medal of Honor هي الملكة (2003) قد لا يصدق جيل Z هذا، لكن كان هناك زمن لم تكن فيه Call of Duty موجودة. عالم ألعاب التصويب (FPS) كان ملكاً لشركة EA ولعبتها Medal of Honor . لكن مجموعة
صغيرة من المطورين شعروا بالملل من سيطرة الشركات الكبرى، فانشقوا وأسسوا استوديو صغيراً يسمى Infinity Ward . كانت مهمتهم واضحة: صنع لعبة حرب لا تكون فيها "رامبو". أنت مجرد جندي واحد في كتيبة ضخمة. في عام
2003، صدرت أول Call of Duty ، وغيرت ألعاب الكمبيوتر للأبد. لأول مرة، شعرت برعب الحرب الحقيقي مع تأثيرات "صدمة القصف" (Shellshock). ٢. أسطورة CoD 2: ليالي "توجان" ومقاهي الإنترنت إذا كنت لاعباً عربياً في
عام 2005، فبالتأكيد قضيت نصف عمرك في خريطة Toujane (توجان - تونس). كانت Call of Duty 2 هي الملك المتوج في مقاهي الإنترنت (Game Nets). لا يوجد "بيركات" (Perks)، لا يوجد "كيل ستريك" (Killstreaks)، فقط مهارتك
في التصويب. شاشة مربى الفراولة: قدمت CoD 2 نظام "تجديد الصحة التلقائي" (Regenerating Health). قبل ذلك، كان عليك البحث عن حقائب إسعاف. علمتنا كود 2 قاعدة ذهبية: "إذا أصبت بالرصاص، اختبئ خلف صخرة وامسح المربى
عن عينيك". ٣. الثورة الحديثة: كيف غيرت CoD 4 العالم (2007) عام 2007. العام الذي تغير فيه كل شيء. اتخذت Infinity Ward مخاطرة هائلة: "دعونا نترك الحرب العالمية الثانية". لعبة Call of Duty 4: Modern Warfare
اخترعت الشوتر الحديث. الركض السريع، الكيل ستريكس (رادار، غارة جوية، هليكوبتر)، ونظام "Create-a-Class". أما طور القصة (Campaign)؟ مهمة "All Ghillied Up" . الزحف وسط الحشائش في "تشيرنوبل" بينما تمر الدبابات
بجوارك... لا تزال هذه اللحظة الأكثر توتراً في تاريخ الألعاب. ٤. القمة: MW2، اللوبيات السامة، والخيانة العظمى عام 2009. الذروة الثقافية. Modern Warfare 2 . اللوبي (The Lobby) لن تصمد دقيقة واحدة في لوبي
اقرأ المزيد على الموقع