انظر حولك. في المترو، في المقهى، على مائدة العشاء، وحتى أثناء المشي في الشارع. ماذا ترى؟ ترى رؤوساً محنية للأسفل. ترى أعمدة فقرية منحنية. ترى حضارة من "الحدباء الرقميين" (Digital Hunchbacks)، يحدقون جميعاً بشكل مغناطيسي في مستطيل زجاجي متوهج ممسوك في راحة يدهم. لقد أصبحنا "سايبورغ" (Cyborgs)، لكننا خرقاء. اتصالنا الأساسي بالمعرفة البشرية الجماعية (الإنترنت) مقيد بـ "طوبة" تحتل إحدى أيدينا وتتطلب 100% من انتباهنا البصري. إنها فعالة، نعم، لكنها ليست النهاية. تاريخ التكنولوجيا هو مقبرة للأجهزة التي كانت تعتبر "ضرورية". قتل التلغراف خدمة البريد السريع. قتل الهاتف التلغراف. قتل الهاتف الذكي الكاميرا ومشغل MP3 ونظام GPS. والآن، الجلاد على وشك أن يصبح الضحية. في مختبرات البحث والتطوير السرية في وادي السيليكون، الكتابة موجودة بالفعل على الحائط: **الهاتف الذكي ميت؛ لكنه لا يعرف ذلك بعد.** من نظارات مارك زوكربيرج الهولوغرافية إلى شرائح إيلون ماسك الدماغية، السباق مستمر لإزالة "الواجهة" (Interface) تماماً. في هذا التقرير الخاص من "تيكين فيوتشر" (Tekin Future)، نسافر إلى عام 2030 لنشهد ولادة "الكمبيوتر غير المرئي".
١. طريق الابتكار المسدود: عصر "قمة الهاتف الذكي" لنكن صادقين: لقد اختفت إثارة "يوم الهاتف الجديد". قبل عشر سنوات، كان القفز من iPhone 4 إلى iPhone 5 يبدو وكأنه قفزة نحو المستقبل. اليوم؟ يتم قياس القفزة
من iPhone 15 إلى 16 بمليمترات من تقليل الحواف وتعديلات طفيفة على الكاميرا. تُعرف هذه الظاهرة في الاقتصاد باسم قانون الغلة المتناقصة (Law of Diminishing Returns) . لقد وصل "عامل الشكل" (Form Factor) للهاتف
الذكي (لوح مستطيل من الزجاج) إلى ذروته المادية. لا يمكننا جعل الشاشات أفضل بكثير لأن العين البشرية لا تستطيع رؤية الفرق. لا يمكننا جعلها أسرع لأن إبهامنا لا يستطيع الكتابة بشكل أسرع. الحاجز البيولوجي:
الإبهام مقابل الأفكار أكبر عنق زجاجة في التكنولوجيا اليوم ليس المعالج؛ إنه الإدخال/الإخراج (I/O) . يعالج دماغك المعلومات بسرعة الضوء. ولكن لتوصيل ذلك لهاتفك، عليك استخدام "عصي لحم" خرقاء (إبهاميك) للنقر
على قطعة من الزجاج. إنها عملية غير فعالة بشكل لا يصدق. يجب على جهاز المستقبل إزالة هذا الاحتكاك. يجب أن يكون سريعاً مثل الفكر نفسه. ٢. الخليفة الأول: عودة الزجاج (الواقع المعزز) أقوى مرشح لاستبدال الهاتف
هو ملحق يرتديه بالفعل مليارات البشر: النظارات. مشروع "أوريون" من ميتا: الكأس المقدسة للهولوغرام لقد راهن مارك زوكربيرج بمستقبل شركته بالكامل على هذا. النموذج الأولي Project Orion الذي تم الكشف عنه مؤخراً
هو لمحة عن عام 2030. على عكس سماعات الواقع الافتراضي الضخمة اليوم، تبدو Orion مثل نظارات القراءة السميكة. ولكن من خلال العدسات، لا ترى العالم الحقيقي فحسب؛ بل ترى الطبقة الرقمية فوقه. تخيل المشي في الشارع.
لا تنظر لأسفل إلى خرائط Google على هاتفك. بدلاً من ذلك، تظهر أسهم هولوغرافية زرقاء على الأسفلت، لترشدك. الرسالة من صديقك لا تهتز في جيبك؛ بل تطفو كفقاعة نصية في الهواء بجوارك. عندما يصبح العالم شاشتك،
اقرأ المزيد على الموقع