في الماضي، كانت السرقة تتطلب خططاً معقدة وخزائن مضادة للرصاص وأسلحة. اليوم، يمكن لجهاز كمبيوتر محمول وأدوات الذكاء الاصطناعي سرقة المليارات في لحظات. نستعرض في هذا المقال أكبر السرقات الرقمية في التاريخ، بما في ذلك هجمات مجموعة Lazarus، ونحلل التهديدات المستقبلية مثل وكلاء الذكاء الاصطناعي وأجهزة الكمبيوتر الكمومية.
عندما كان بإمكان داني أوشن أن يصبح أكثر ثراءً بجهاز كمبيوتر محمول فقط في عام 2001، نفّذ جورج كلوني وبراد بيت خطة جريئة في فيلم Ocean's Eleven: سرقة ثلاثة كازينوهات كبرى في لاس فيجاس في ليلة واحدة. أحد
عشر متخصصاً، أشهر من التخطيط، أنظمة أمنية معقدة، وفي النهاية 160 مليون دولار غنيمة. عندما شاهدنا الفيلم، اعتقدنا أن هذه قمة التطور والذكاء في عالم الجريمة. لكن اليوم، بعد 25 عاماً، يبدو هذا السيناريو قديماً
وبطيئاً تقريباً. في فبراير 2025، اخترق أحد القراصنة أو مجموعة قرصنة بورصة العملات المشفرة Bybit وفي هجوم واحد، سرق 1.5 مليار دولار. لا أسلحة، لا رهائن، ولا حتى مشهد مطاردة. فقط بضعة أسطر من التعليمات البرمجية،
ثغرة أمنية، وفي غضون دقائق، تمت أكبر سرقة في التاريخ. هذا المبلغ يعادل تقريباً عشرة أضعاف غنيمة فريق داني أوشن، دون أي من المخاطر الجسدية. [IMAGE_PLACEHOLDER_1] هذه القصة ليست مجرد استثناء. وفقاً لتقارير
Chainalysis، تم سرقة أكثر من 3.4 مليار دولار من خلال اختراقات العملات المشفرة في عام 2025 وحده. أضف إلى ذلك خسائر التزييف العميق (3.7 مليار دولار حتى منتصف 2026) والاحتيال المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وسنكون
أمام اقتصاد ظل ينقل أكثر من 10 مليارات دولار سنوياً دون إطلاق رصاصة واحدة. من أحلام السينما إلى واقع الشارع أفلام السرقة دائماً ما فتنتنا. من The Italian Job إلى Heat، ومن Money Heist إلى Inside Man، جميعها
تشترك في عنصر واحد: فرق من المتخصصين بخطط دقيقة يجب أن يتنقلوا عبر أنظمة أمنية معقدة. لكن هذه الأفلام تتجاهل حقيقة واحدة: أكثر الأنظمة الأمنية تطوراً في العالم لديها دائماً نقطة ضعف واحدة - البشر. في مسلسل
Money Heist، يخطط البروفيسور وفريقه لأشهر لاختراق دار سك العملة الإسبانية وطباعة 2.4 مليار يورو. هذا ليس مجرد مسلسل نتفليكس، بل استعارة لرغبة البشرية في كسر الأنظمة. لكن اليوم، لم يعد التسلل الجسدي ضرورياً.
اقرأ المزيد على الموقع